أحمد بن محمد بن علي العاصمي
395
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ثمّ أنزل اللّه تعالى : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ [ 1 / العنكبوت : 69 ] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : يا علي ويا فاطمة إنّ اللّه قد قضى الفتنة على الّذين قالوا امنّا من أمّتي ليعلم اللّه الّذين صدقوا ويعلم الكاذبين بإيمانهم ، فهذا وعد واقع وقضاء واجب . ثمّ أنزل اللّه تعالى : أَمْ حَسِبَ / 378 / الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ [ 4 / العنكبوت : 29 ] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : يا عليّ ويا فاطمة قد علم الربّ أنّ أقواما من بعدي عند الفتنة سيعملون السيّئات ويحسبون أنّهم سابقون ولن يسبقوا . فقال علي : وكيف يحسبون أنّهم سابقوا اللّه [ و ] من ورائهم الموت ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : لا بل لن يسبقوا قضاء اللّه في الدنيا الّذي قضى فيهم قبل الموت ؟ ثمّ أنزل اللّه : مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ 5 / العنكبوت : 29 ] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : يا علي و [ يا ] فاطمة إنّ اللّه أنزل في هذه الآية : من كان يرجو لقاء اللّه فإنّ حقيقة لقاء اللّه أن يستعدّ لأجل اللّه إذا كان اتيا باتّباع طاعته واجتناب معصيته وهو يعلم أنّ اللّه يسمع
--> « الأوسط » كما رواها عنه السيوطي في الحديث : 22 من كتاب « العرف الوردي » ص 134 وأيضا روى قطعة منه فرات بن إبراهيم الكوفي في الحديث 772 من تفسير سورة « النصر » بسنده إلى زيد قال : رجل كان أدرك ستّة أو سبعة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما في ط 2 من تفسيره ص 614 . ورواه الشيخ المفيد في الحديث 7 من المجلس 34 من الأمالي ، والشيخ الطوسي في الأمالي المجلس 3 الحديث 5 بوجه أحسن بسندهما إلى محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه . وأخرجه أبو جعفر الكوفي في المناقب مختصرا بسنده إلى حفص بن سالم عن شيخ أدرك سبعة أو ستّة . . . وأخرجه الطبراني عن ابن عبّاس مع بعض المغايرات ، وهكذا ابن مردويه كما في الدر المنثور .